تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
عليهم السيجان ، وأكثر تبعه اليهود والنّساء ، ثمّ يأتي المصر الّذي يليه فيصير أهله ثلاث فرق : فرقة تقول نشامه وننظر ما هو . وفرقة تلحق بالمصر الّذي يليهم بغربيّ الشّام وينحاز المسلمون إلى عقبة أفيق ، فيبعثون سرحا لهم فيصاب سرحهم فيشتدّ ذلك عليهم ، وتصيبهم مجاعة شديدة وجهد شديد حتّى إنّ أحدهم ليحرق وتر قوسه فيأكله . فبينما هم كذلك إذ نادى مناد من السّحر : يا أيّها النّاس ، أتاكم الغوث ثلاثا ، فيقول بعضهم لبعض : إنّ هذا الصّوت صوت رجل شبعان ، وينزل عيسى ابن مريم عليه السّلام عند صلاة الفجر ، فيقول له أميرهم : روح اللّه ، تقدّم صلّ ، فيقول : هذه الأمّة أمراء بعضهم على بعض ، فيتقدّم أميرهم فيصلّي ، فإذا قضى صلاته أخذ عيسى حربته فيذهب نحو الدّجّال ، فإذا رآه الدّجّال ذاب كما يذوب الرّصاص ، فيضع حربته بين ثندوته فيقتله ، وينهزم أصحابه ، فليس يومئذ شيء يواري منهم أحدا ، حتّى إنّ الشّجرة لتقول : يا مؤمن ، هذا كافر . ويقول الحجر : يا مؤمن ، هذا كافر ) * « 1 » . 6 - * ( عن أبي الدّرداء - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يلقى على أهل النّار الجوع ، فيعدل ما هم فيه من العذاب ، فيستغيثون فيغاثون بطعام من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع ، فيستغيثون بالطّعام فيغاثون بطعام ذي غصّة « 2 » ، فيذكرون أنّهم كانوا يجيزون الغصص في الدّنيا بالشّراب فيستغيثون بالشّراب فيرفع إليهم الحميم بكلاليب الحديد ، فإذا دنت من وجوههم شوت وجوههم ، فإذا دخلت بطونهم قطعت ما في بطونهم ، فيقولون : ادعوا خزنة جهنّم ، فيقولون :
أَ وَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ
( غافر / 50 ) قال : فيقولون : ادعوا مالكا ، فيقولون :
يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ
، قال : فيجيبهم
إِنَّكُمْ ماكِثُونَ
( الزخرف / 77 ) . قال الأعمش : نبّئت أنّ بين دعائهم وبين إجابة مالك إيّاهم ألف عام . قال : فيقولون : ادعوا ربّكم فلا أحد خير من ربّكم ، فيقولون :
رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ * رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ
قال : فيجيبهم
اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ
( المؤمنون / 106 - 108 ) . قال : فعند ذلك يئسوا من كلّ خير ، وعند ذلك يأخذون في الزّفير والحسرة والويل . قال عبد اللّه بن عبد الرّحمن : والنّاس لا يرفعون هذا الحديث ) * « 3 » . 7 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قام فينا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فذكر الغلول فعظّمه وعظّم أمره ، قال : لا ألفينّ أحدكم يوم القيامة على رقبته فرس له حمحمة ، يقول : يا رسول اللّه أغثني ، فأقول : لا أملك
هامش
( 1 ) أحمد ( 4 / 216 ، 217 ) . ( 2 ) الإغاثة هنا على سبيل التهكم . ( 3 ) الترمذي / كتاب صفة جهنم حديث رقم ( 2586 ) . وقال : إنما نعرف هذا الحديث عن الأعمش عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء . وشهر بن حوشب حسن الحديث ( انظر في توثيقه تهذيب التهذيب : 4 / 371 - 372 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 426 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح