سألني أعطيته ، ومن تواضع لي رفعته ، ومن تضرّع لي رحمته ، ومن استغفرني غفرت له » ) * « 1 » .
4 - * ( قال الفضيل - رحمه اللّه تعالى - :
« استغفار بلا إقلاع توبة الكذّابين ؛ ويقاربه ما جاء عن رابعة العدويّة : استغفارنا يحتاج إلى استغفار كثير » ) * « 2 » .
5 - * ( سئل سهل عن الاستغفار الّذي يكفّر الذّنوب فقال : « أوّل الاستغفار الاستجابة ، ثمّ الإنابة ، ثمّ التّوبة . فالاستجابة أعمال الجوارح ، والإنابة أعمال القلوب . والتوبة إقباله على مولاه ، بأن يترك الخلق ثمّ يستغفر اللّه من تقصيره الّذي هو فيه » ) * « 3 » .
6 - * ( قال ابن الجوزيّ إنّ إبليس قال :
« أهلكت بني آدم بالذّنوب وأهلكوني بالاستغفار وب ( لا إله إلّا اللّه ) ، فلمّا رأيت ذلك بثثت فيهم الأهواء ، فهم يذنبون ولا يتوبون ، لأنّهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا » ) * « 4 » .
7 - * ( وعن بعض الأعراب أنّه تعلّق بأستار الكعبة وهو يقول : « اللّهمّ إنّ استغفاري مع إصراري لؤم ، وإنّ تركي الاستغفار مع علمي بسعة عفوك لعجز ، فكم تتحبّب إليّ بالنّعم مع غناك عنّي ، وأتبغّض إليك بالمعاصي مع فقري إليك ، يا من إذا وعد وفّى ، وإذا توعّد تجاوز وعفا ، أدخل عظيم جرمي في عظيم عفوك يا أرحم الرّاحمين » ) * « 5 » .
من فوائد ( الاستغفار )
( 1 ) الاستغفار يجلب الغيث المدرار للمستغفرين ويجعل لهم جنّات ويجعل لهم أنهارا .
( 2 ) الاستغفار يكون سببا في إنعام اللّه - عزّ وجلّ - على المستغفرين بالرّزق من الأموال والبنين .
( 3 ) تسهيل الطّاعات ، وكثرة الدّعاء ، وتيسير الرّزق .
( 4 ) زوال الوحشة الّتي بين الإنسان وبين اللّه .
( 5 ) المستغفر تصغر الدّنيا في قلبه .
( 6 ) ابتعاد شياطين الإنس والجنّ عنه .
( 7 ) يجد حلاوة الإيمان والطّاعة .
( 8 ) حصول محبّة اللّه له .
( 9 ) الزّيادة في العقل والإيمان .
( 10 ) تيسير الرّزق وذهاب الهمّ والغمّ والحزن .
( 11 ) إقبال اللّه على المستغفر وفرحه بتوبته .
( 12 ) وإذا مات تلقّته الملائكة بالبشرى من ربّه .
( 13 ) إذا كان يوم القيامة كان النّاس في الحرّ والعرق ، وهو في ظلّ العرش .
( 14 ) إذا انصرف النّاس من الموقف كان المستغفر من أهل اليمين مع أولياء اللّه المتّقين .
( 15 ) تحقيق طهارة الفرد والمجتمع من الأفعال السّيّئة
( 16 ) دعاء حملة عرش ربّنا الكريم له .
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين ( 951 ) .
( 2 ) الأذكار ( 481 ) .
( 3 ) التوبة إلى اللّه للغزالي ( 125 ) .
( 4 ) مفتاح دار السعادة لابن القيم ( 1 / 142 ) .
( 5 ) الأذكار ( 482 ) .