عليّ إنّك أنت التّوّاب الرّحيم أو إنّك توّاب غفور » ) * « 1 » .
55 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : ما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقوم من مجلس إلّا قال :
« سبحانك اللّهمّ ربّي وبحمدك لا إله إلّا أنت أستغفرك وأتوب إليك » فقلت له : يا رسول اللّه ما أكثر ما تقول هؤلاء الكلمات إذا قمت . قال : « لا يقولهنّ من أحد حين يقوم من مجلسه إلّا غفر له ما كان منه في ذلك المجلس » ) * « 2 » .
56 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « واللّه إنّي لأستغفر اللّه وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرّة » ) * « 3 » .
57 - * ( عن أبي أيّوب الأنصاريّ - رضي اللّه عنه - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ، ولكن شرّقوا أو غرّبوا » قال أبو أيّوب : فقدمنا الشّام فوجدنا مراحيض بنيت قبل القبلة ، فننحرف ونستغفر اللّه تعالى ) * « 4 » .
من الآثار الواردة في ( الاستغفار )
1 - * ( قال عبد الرّحمن بن كعب بن مالك :
كنت قائد أبي حين ذهب بصره ، فكنت إذا خرجت به إلى الجمعة فسمع الأذان ، استغفر لأبي أمامة ، أسعد ابن زرارة ، ودعا له . فمكثت حينا أسمع ذلك منه .
ثمّ قلت في نفسي : واللّه ، إنّ ذا لعجز . إنّي أسمعه كلّما سمع أذان الجمعة يستغفر لأبي أمامة ، ويصلّي عليه ، ولا أسأله عن ذلك لم هو ؟ فخرجت به كما كنت أخرج به إلى الجمعة . فلمّا سمع الأذان استغفر كما كان يفعل . فقلت له : يا أبتاه أرأيتك صلاتك على أسعد بن زرارة كلّما سمعت النّداء بالجمعة لم هو ؟ قال : أي بنيّ ، كان أوّل من صلّى بنا صلاة الجمعة قبل مقدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من مكّة ، في نقيع الخضمات ، في هزم من حرّة بني بياضة . قلت : كم كنتم يومئذ ؟ قال :
أربعين رجلا ) * « 5 » .
2 - * ( قال أبو موسى - رضي اللّه عنه - « كان لنا أمانان ، ذهب أحدهما - وهو كون الرّسول فينا وبقي الاستغفار معنا ، فإن ذهب هلكنا » ) * « 6 » .
3 - * ( قال الرّبيع بن خثيم ( تابعيّ من الثّانية ) « : تضرّعوا إلى ربّكم وادعوه في الرّخاء فإنّ اللّه قال : من دعاني في الرّخاء أجبته في الشّدّة ، ومن
هامش
( 1 ) أحمد ( 2 / 67 ) وقال محقق المسند الشيخ أحمد شاكر ( 7 / 190 ) : إسناده صحيح .
( 2 ) الحاكم ( 1 / 496 ، 497 ) وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي .
( 3 ) البخاري - الفتح 11 ( 6307 ) .
( 4 ) البخاري - الفتح 1 ( 394 ) واللفظ له ، مسلم ( 264 ) .
( 5 ) ابن ماجة ( 1082 ) .
( 6 ) التوبة إلى اللّه ، للغزالي ( 124 ) .