المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في ( الاستغفار )
45 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم استغفر للأنصار . قال : وأحسبه قال « ولذراريّ الأنصار ، ولموالي الأنصار » لا أشكّ فيه ) * « 1 » .
46 - * ( عن الفضل بن عبّاس - رضي اللّه عنهما - : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قام في الكعبة فسبّح وكبّر ودعا اللّه عزّ وجلّ واستغفر ولم يركع ، ولم يسجد ) * « 2 » .
47 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - قال : إن كنّا لنعدّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في المجلس الواحد مائة مرّة « ربّ اغفر لي وتب عليّ ، إنّك أنت التوّاب الرّحيم » ) * « 3 » .
48 - * ( عن عليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه كان إذا قام إلى الصّلاة قال « وجّهت وجهي « 4 » للّذي فطر السّموات والأرض حنيفا « 5 » وما أنا من المشركين . إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للّه ربّ العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين . اللّهمّ أنت الملك لا إله إلّا أنت . أنت ربّي وأنا عبدك . ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا . إنّه لا يغفر الذّنوب إلّا أنت . واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلّا أنت . واصرف عنّي سيّئها لا يصرف عنّي سيّئها إلّا أنت . لبّيك وسعديك والخير كلّه في يديك . والشّرّ ليس إليك . أنا بك وإليك . تباركت وتعاليت .
أستغفرك وأتوب إليك » ، وإذا ركع قال : « اللّهمّ لك ركعت . وبك آمنت . ولك أسلمت . خشع لك سمعي وبصري . ومخّي وعظمي وعصبي » وإذا رفع قال :
« اللّهمّ ربّنا لك الحمد ملء السّموات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد » . وإذا سجد قال : « اللّهمّ لك سجدت وبك آمنت . ولك أسلمت . سجد وجهي للّذي خلقه وصوّره ، وشقّ سمعه وبصره . تبارك اللّه أحسن الخالقين » ، ثمّ يكون من آخر ما يقول بين التّشهّد والتّسليم « اللّهمّ اغفر لي ما قدّمت وما أخّرت ، وما أسررت وما أعلنت . وما أسرفت . وما أنت أعلم به منّي . أنت المقدّم ، وأنت
هامش
( 1 ) مسلم ( 2507 ) .
( 2 ) أحمد ( 1 / 210 ) وقال الشيخ أحمد شاكر في تحقيق المسند 3 ( 227 ) : إسناده صحيح وهو في مجمع الزوائد ( 3 / 293 ) . . . ورجاله رجال الصحيح .
( 3 ) أبو داود ( 1516 ) ، والحاكم ( 1 / 511 ) وقال : حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي .
( 4 ) وجهت وجهي : قصدت بعبادتي للذي فطر السماوات والأرض أي ابتدأ خلقها .
( 5 ) حنيفا : قال الأكثرون : معناه مائلا إلى الدين الحق وهو الإسلام وأصل الحنف الميل . ويكون في الخير والشر . وينصرف إلى ما تقتضيه القرينة ، وقيل : المراد بالحنيف ، هنا المستقيم . قاله الأزهري وآخرون . وقال أبو عبيد : الحنيف عند العرب من كان على دين إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم : وانتصب حنيفا على الحال . أي وجهت وجهي في حال حنيفيتي .