تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
ليس بالطّويل الذّاهب ولا بالقصير » « 1 » . - وعن أبي إسحاق قال : سئل البراء : « أكان وجه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم مثل السّيف « 2 » ؟ . قال : لا ، بل مثل القمر » « 3 » . - وسأل رجل جابر بن سمرة - رضي اللّه عنهما - : « أكان وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مثل السّيف ؟ قال : لا ، بل كان مثل الشّمس والقمر وكان مستديرا » « 4 » . - وعن عليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . . عظيم العينين أهدب الأشفار مشربا بحمرة » « 5 » . - وعن عليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - في نعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « . . . كان أسود الحدقة « 6 » أهدب الأشفار « 7 » » « 8 » . - وفي حديث يزيد الفارسيّ في رؤيته المناميّة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والّتي قصّها على ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - وأقرّه عليها ، جاء في الوصف : « . . . رأيت رجلا . . . حسن المضحك أكحل « 9 » العينين ، جميل ، دوائر الوجه . . . » « 10 » . - وعن عليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - في صفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أبيض اللّون
هامش
( 1 ) رواه البخاري . انظر الفتح 6 ( 3549 ) . ورواه مسلم برقم ( 2337 / 93 ) . ( 2 ) قوله مثل السيف ؟ قال : لا بل مثل القمر : قال الحافظ ابن حجر رحمه اللّه : كأن السائل أراد أنه مثل السيف في الطول ، فرد عليه البراء فقال : « بل مثل القمر » أي في التدوير . ويحتمل أن يكون أراد مثل السيف في اللمعان والصقال فقال : بل فوق ذلك ، وعدل إلى القمر لجمعه الصفتين من التدوير واللمعان . وقد أخرج مسلم من حديث جابر بن سمرة « أن رجلا قال له : أكان وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مثل السيف ؟ قال : لا بل مثل الشمس والقمر مستديرا » . وإنما قال « مستديرا » للتنبيه على أنه جمع بين الصفتين ، لأن قوله « مثل السيف » يحتمل أن يريد به الطول واللمعان فرده المسؤول ردا بليغا . ولما جرى التعارف في أن التشبيه بالشمس إنما يراد به غالبا الإشراق ، والتشبيه بالقمر إنما يراد به الملاحة دون غيرهما ، أتى بقوله « وكان مستديرا » إشارة إلى أنه أراد التشبيه بالصفتين معا : الحسن والاستدارة . انظر فتح الباري 6 ( 662 ) . ( 3 ) رواه البخاري . انظر الفتح 6 ( 3552 ) . ( 4 ) رواه مسلم برقم ( 2344 / 109 ) . ( 5 ) رواه الإمام أحمد في مسنده مطولا ( 1 / 89 ، 101 ) . وقال عنه الشيخ أحمد شاكر : إسناده صحيح . انظر ترتيب المسند ( 2 / 80 ، 81 ) برقم ( 684 ) . ( 6 ) الحدقة : هي السواد المستدير وسط العين . وقيل : هي في الظاهر سواد العين ، وفي الباطن خرزتها . انظر لسان العرب ( 10 / 39 ) . ( 7 ) أهدب الأشفار : أي طويل الأشفار وهو الذي شعر أجفانه كثير مستطيل . وأشفار العين : هي منابت الشعر المحيط بالعين . انظر جامع الأصول ( 11 / 226 ) ، ولسان العرب ( 4 / 418 ، 419 ) . ( 8 ) رواه البيهقي في دلائل النبوة ( 1 / 212 ، 213 ) ، وصححه الألباني . انظر صحيح الجامع الصغير برقم ( 4497 ) . ( 9 ) أكحل العينين : الكحل بفتحتين سواد يكون في مغارز الأجفان خلقة . قاله ابن الأثير . انظر جامع الأصول ( 11 / 233 ) ، ولسان العرب ( 11 / 584 ) . ( 10 ) رواه الإمام أحمد في مسنده ( 1 / 361 ، 362 ) ، وابن سعد في الطبقات الكبرى ( 1 / 417 ) . وقال الحافظ ابن حجر عن الحديث : أخرجه أحمد وسنده حسن . انظر فتح الباري ( 6 / 658 ) . وقال الحافظ الهيثمي : رواه أحمد ورجاله رجال ثقات . انظر مجمع الزوائد ( 8 / 272 ) .