نبوّتك ، بأن أستخلفهم في الأرض ، وأمكّن لهم دينهم ، وأبدّل خوفهم بالأمن ، لكي تخلص العبادة لي بذهاب الشّكّ من قلوبهم .
وكيف يكون الاستخلاف والتمكين وبدل الخوف بالأمن منّي لهم ، مع ما كنت أعلم من ضعف يقين الّذين ارتدّوا وخبث طينتهم ، وسوء سرآئرهم الّتي كانت نتائج النّفاق وسنوخ الضلالة ، فلو أنّهم تنسّموا من الملك الّذي أوتي المؤمنون وقت الاستخلاف إذا هلكت أعداؤهم ( لنشقوا ) روآئح صفاته ، ولاستحكم ( سرائر ) نفاقهم ، وتأبّد خبال ضلالة قلوبهم ولكاشفوا إخوانهم بالعداوة ، وحاربوهم على طلب الرئاسة ، والتفرّد بالأمر والنهي عليهم ، وكيف يكون التّمكين في الدّين وانتشار الأمر في المؤمنين مع إثارة الفتن وإيقاع الحروب كلّا
وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا .
شرح
بر اينكه [ اگر ] خود را براي توحيد ، خالص كرده وبه ريسمان نبوت تو چنگ زنند تا با زوال ونابودى شك وترديد در قلبشان عبادت من خالص شود ؛ آنها را در زمين جانشين گذشتگان قرار داده وحاكميت بر دينشان را هم به آنها مىدهم ونيز ترسشان را به امنيت تبديل مىكنم .
در اين حال چگونه مىشد مؤمنين را خليفه در زمين قرار دهم وآنان را تمكين بدهم وترسشان را بدل به امنيت كنم ، در حالىكه ضعف ايمان مرتدان وخبث طينت وبدى باطنشان را كه نتيجة نفاق وگمراهى آنها بود مىدانستم ، پس اگر آنها به خلافتي كه بعد از هلاكت كافران به مؤمنين داده مىشود مىرسيدند ، حتما بدى باطنشان را مستحكم مىكردند وبا مؤمنين عداوت ودشمنى مىكردند وبراي رسيدن به رياست با برادران مؤمن خود مىجنگيدند ، پس چگونه تمكّن در دين وانتشار [ امر توحيد ] در ميان مؤمنين باوجود اين فتنهها وجنگ قدرتها به وجود مىآمد . بلكه هرگز [ تمكن در دين واقع نمىشد ] پس اينك « كشتى را به كمك ما ووحى ما بساز » . « 1 »
هامش
( 1 ) . سوره هود / آية 37 .