فيا سعد أسعدني بطيب حديثه * ويا ربّ زدني من لذيذ خطابه
تمثّل في الرؤيا لروحي مبشّرا * بشائر أطويها لنشر جوابه
وإن جادني لطفا برفع حجابه * وقفت وقوف العارفين ببابه »
وفي قصيدة أخرى [ من الكامل ] :
« يمّم حمى طه وقف بتأدّب * فالخير كلّ الخير في باب النبي
ودع السّوى في حبّه متأدبا * فسعادة الدارين للمتأدب
فالغير يحجب عنك نور جماله * وجماله عن أهله لم يحجب
للناس فيما يعشقون مذاهب * شتّى ولكن حبّ طه مذهبي
يا سيد الكونين يا علم الهدى * يا صاحب القبر الشريف بيثرب
يا خير خلق اللّه أكرم شافع * ومشفّع إشفع بعبد مذنب »
وفي مولد الرسول صلى اللّه عليه وسلم جاشت نفسه بقصيدة نبوية جاء فيها [ من البسيط ] :
« ميلاد خير البرايا خير ميلاد * به الهدى قد تجلّى بالنبيّ الهادي
هادي الأنام ومصباح الأنام ومن * هو المرجّى لورّاد وقصّاد
إن طاب إنشاد شعر في المديح فقد * وقفت في مدحه شعري وإنشادي
أو كان في حبّه قلب يطير له * شوقا فقد طرت قلبا مذ حدا الحادي
حقيقة المرء حيث القلب متّجه * فلا عدمت اتجاهي نحو أسيادي
وحسبه حرم حفّت به أمم * في يوم ميلاد طه خير ميلاد
من كان ذا قلب يعيش به * فليدّخره بحبّ المصطفى الهادي »
« 1 »
274 عمر بن محمد اليافي
عمر بن محمد بن محمد ، أبو الوفاء ، الدمياطي ، اليافي ، الغزي الحنفي ، الخلوتيّ طريقة ، البكري مشربا ، الحسيني نسبا ، وقد ينسب إلى
هامش
( 1 ) عبد الكريم عويضة ، مقدمة في الأدب الروحي ( طرابلس 1371 ه ) ص 7 - 8 ؛ عمر الرافعي ، ديوان مناجاة الحبيب ( صيداء 1365 ه ) ص 9 - 29 وص 213 .