تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام شعراء المدح النبوي — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
عمّت فضائله كلّ العباد كما * بغارة الحقّ قد أردى أولي الغير
لو لم يكن فيه آيات مبيّنة * كانت مبرّته تغني عن الأثر »
« 1 »

273 عمر بن عبد الغني الرافعي

طرابلسي الأصل . ولد عام 1299 ه / 1881 م بمدينة صنعاء باليمن حيث كان والده رئيسا لمحكمة الاستئناف . تلقى علومه الأولى بطرابلس ثم درس في بيروت واستنبول والقاهرة . برع في الأدب ، وتولى عدة مناصب حكومية لا سيما في مجال القضاء ؛ بالإضافة إلى تدريس اللغة العربية وآدابها في الكليات بدمشق وبيروت . توفي بطرابلس عام 1381 ه / 1961 م . له : - أساليب العرب في الشعر والرسائل والخطب - الغضبة المضرية في القضية العربية - ديوان شعر يزيد على اثني عشر ألف بيت في مدح الرسول الأعظم ، وهو الديوان المسمى « مناجاة الحبيب » . لقد قصر الرافعي شعره على مدح الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، تعبيرا عن خالص محبته لهذا الرسول الكريم ، داعيا الجميع إلى الفناء في محبته عليه السلام ؛ لأن من صحة المحبة إقتفاء أثر المحبوب واللوذ به ، وطلب شفاعته . وسبب اندفاع الرافعي نحو هذا اللون من الأدب يعود إلى الأزمة النفسية التي عصفت به والتي أعجزت الأطباء ؛ لكنه خرج منها زاهدا ، شغوفا بحب الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، معتبرا أن مدحه دليل الإيمان ، وعنوان اليقين ، وأثر من آثار السعادة ، وسبيل من سبل الهداية ، وسبب لغفران الذنوب ؛ لأن الرسول صلى اللّه عليه وسلم باب اللّه تعالى وصاحب الشفاعة ، ولأن في رضاه رضاء اللّه وفي طاعته طاعة للّه سبحانه [ من الطويل ] :
« محمد باب اللّه قف بي ببابه * نلوذ بمن لاذ الورى بجنابه
هو الرحمة العظمى فهل ممسك لها * وقد عمّت النّعمى بفيض سحابه
وآية فتح اللّه للناس رحمة * محمد مصداق لها في كتابه
هامش
( 1 ) محمد ملص ، التحفة المرضية في مديح خير البرية ( دمشق دون تاريخ ) ص 23 - 29 .
معجم أعلام شعراء المدح النبوي — صفحة 278 | محمد احمد درنقية