كم راقبت أمم منك القدوم كما * ( يراقبون إياب العيد من سفر )
سل تعط واشفع تشفّع ما ترده يكن * لو شئت ( لا نتقل الأضحى إلى صفر )
فكن شفيعي وذخري في المعاد إذا * أقبلت من حفرتي إقبال مفتقر
عليك من صلوات اللّه أفضلها * ما لاح برق وناح الورق في السّحر »
« 1 »
276 عمرو بن عبد اللّه بن عثمان ( أبو عزة )
المتوفى 3 ه / 625 م . أسر في معركة بدر فاستعطف قلب الرسول صلى اللّه عليه وسلم ليطلق سراحه فقال : « يا رسول اللّه ، لقد عرفت مالي من مال ، وإني لذو حاجة وذو عيال ، فامنن علي » . فمنّ عليه وأخذ عليه ألا يظاهر عليه أحدا .
فقال أبو عزة في ذلك [ من الطويل ] :
« من مبلغ عني الرسول محمدا * بأنّك حقّ والمليك حميد
وأنت امرؤ تدعو إلى الحقّ والهدى * عليك من اللّه العظيم شهيد
وأنت امرؤ بوّئت فينا مباءة * لها درجات سهلة وصعود « 2 »
فإنّك من حاربته لمحارب * شقيّ ومن سالمته لسعيد »
« 3 »
277 عمرو بن معدى كرب
لما سمع بأمر الرسول صلى اللّه عليه وسلم قدم إلى المدينة مع عشرة من بني قومه فأسلموا وآمنوا بدعوته صلى اللّه عليه وسلم وذلك عام 9 ه / 630 م . بعثه الخليفة أبو بكر إلى الشام فشهد اليرموك وذهبت فيها إحدى عينيه . وبعثه أمير المؤمنين عمر إلى العراق فشهد القادسية حيث أبلى البلاء الحسن ؛ ذلك أن خيل المسلمين كانت تنفر من فيلة الفرس ، بينما خيل الفرس لا تنفر لاعتيادها رؤية الفيلة ،
هامش
( 1 ) الورق : الحمام ذات اللون الرمادي . النبهاني ، المجموعة 2 / 192 - 199 ؛ كحالة ، معجم 8 / 3 ؛ البغدادي ، هدية 1 / 789 ؛ ابن قاضي ، طبقات الشافعية 2 / 197 - 198 .
( 2 ) بوئت فينا مباءة : نزلت فينا منزلة .
( 3 ) ابن هشام ، السيرة النبوية 1 / 660 ؛ الزركلي ، الأعلام 5 / 80 .