تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدائح النبوية حتى نهاية العصر الملوكي — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
محبة آل البيت في القلوب ، والتعاطف معهم على أشده ، لأنهم على فضلهم ومكانتهم ، لم يقيض لهم أن يصلوا إلى حقهم ، وظلوا زمنا طويلا عرضة للإضطهاد ، فلم يبق لهم في عهد المماليك حول ولا قوة ، فهل أقل من مدحهم والإشادة بهم ، يقوله شاعر لإنصافهم ، ويخفي وراء مدحهم نزعته العربية ، فلا يعترضه معترض ، ولا يأخذه الأتراك بقوله ؟ ومن هؤلاء الشعراء الذين مدحوا آل البيت شاعر يدعي الأسنائي « 1 » ، نظم في مدحهم قصيدة اشتهرت في عصره ، يقول فيها :
يا أهيل الحيّ من نجد عسى * تجبروا قلب أسير من جراح
فهو لاح لأولي آل العبا * معدن الإحسان طرّا والسّماح
آل طه لو شرحنا فضلهم * رجعت منّا صدور في انشراح
جدّكم أشرف من داس الثّرى * في مقام وغدو ورواح
وأبوكم بعده خير الورى * فارس الفرسان في يوم الكفاح « 2 »
وأشهر من تشيع من شعراء المديح النبوي في العصر المملوكي هو صفي الدين الحلي ، الذي نظم عدة قصائد في مدح علي بن أبي طالب وآل البيت ، واعتمد في تفضيل علي على ما جاء من أحاديث وروايات تنص على تفضيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم له فقال فيه :
فو اللّه ما اختار الإله محمّدا * حبيبا ، وبين العالمين له مثل
هامش
( 1 ) الأسنائي : حسن بن منصور بن محمد ، نشأ رئيسا فاضلا كاملا ، ورفض العمل عند السلاطين رمي بالتشيع وتوفي سنة ( 706 ه ) . ابن حجر الدرر الكامنة : 2 / 46 . ( 2 ) الأدفوي : الطالع السعيد ص 212 .