تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدائح النبوية حتى نهاية العصر الملوكي — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
كذلك ما اختار النّبيّ لنفسه * عليّا وصيّا ، وهو لا بنته بعل
وصيّره دون الأنام أخا له * وصنوا ، وفيهم من له دونه فضل
وشاهد عقل المرء حسن اختياره * فما حال من يختاره اللّه والرّسل « 1 »
وقد يشتد في مدحه ، فيمدحه مثلما يمدح الأنبياء ، ولولا أنه ذكر سابقا أن عليّا يأتي بعد الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم لظننا أنه يمدح النبي في قصيدته التي جارى فيها المدائح النبوية والتي قال فيها :
جمعت في صفاتك الأضداد * فلهذا عزّت لك الأنداد
زاهد ، حاكم ، عليم ، شجاع * ناسك ، فاتك ، فقير ، جواد
شيم ، ما جمعن في بشر قطّ * ولا حاز مثّلهن العباد
فلهذا تعمّقت فيك أقوام * بأقوالهم ، فزانوا وزادوا
وغلت في صفات فضلك ( ياسين ) * و ( صاد ) وآل سين وصاد
ظهرت منك للورى معجزات * فأقرّت بفضلك الحسّاد
جلّ معناك أن يحيط به الشّع * ر وتحصي صفاته النّقاد
ذاك مدح الإله فيكم فإن فه * ت بمدح فذاك قول معاد « 2 »
وأوضح شاعر من القرن التاسع أسباب تعلق الناس بال البيت ، فذهب إلى أن حبهم فرض من اللّه وأن الصلاة عليهم إتمام للصلاة ، فقال :
يا أهل بيت رسول اللّه حبّكم * فرض من اللّه في القرآن أنزله
هامش
( 1 ) ديوان صفي الدين الحلي : ص 89 . ( 2 ) المصدر نفسه : ص 88 .