فقل لبني الزّهراء والقول قربة * يكلّ لسان فيهم أو قصائد
أحبّكم قلبي فأصبح منطقي * يجادل عنكم حسبة ويجالد
وهل حبّكم للنّاس إلّا عقيدة * على أسّها في اللّه تبنى القواعد
وإنّ اعتقادا خاليا من محبّة * وودّ لكم آل النّبيّ لفاسد « 1 »
وظل ذكر آل البيت في الشعر المملوكي سائرا ، ومدحهم موجودا في المدائح النبوية وسواها ، وخاصة حين يقصد الشاعر أحد الهاشميين مادحا ، فإنه لا يجد مدحا لهم أكثر من انتسابهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وربما أضاف إلى ذلك ما تسرّب إليه من شعراء الدولة الفاطمية ، أو ما كان يمدح به الهاشميون قبل عصره ، فالجزار « 2 » الشاعر المملوكي مثلا ، يقول في مدح الشريف تقي الدين بن ثعلب :
ليت شعري أيقظة أم مناما * نظرت مقلتاي هذا المقاما
وقفتني ببيت من كانت الأم * لاك قدما لبيته خدّاما
ببني جعفر ابن عمّ رسول الل * له أرجو من الخطوب اعتصاما
طالما جاءهم من اللّه جبري * ل فأهدى تحيّة وسلاما « 3 »
واستمر الاحتفال بيوم عاشوراء يجدد ذكرى أليمة لكل المسلمين ، وليس للشيعة منهم فقط ، فكان هذا اليوم يعيد إلى أذهان الناس استشهاد الحسين - رضي اللّه عنه - وقتله مع آل بيته شر قتله ، وهذا أمر مستنكر من المسلمين جميعا ، بل إن قتل أي مسلم
هامش
( 1 ) ديوان البوصيري : ص 108 .
( 2 ) الجزار : يحيى بن عبد العظيم . شاعر وقته ، كان في بداية أمره جزارا ، وله مصنفات توفي سنة ( 679 ه ) . ابن شاكر : فوات الوفيات 4 / 277 .
( 3 ) ابن سعيد : المغرب في حلى المغرب : ص 328 .