96 الإسلام دين السماحة
لما كان يوم فتح مكة المكرمة على يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في سنة ثمانية هجرية ، هرب عكرمة بن أبي جهل إلى اليمن خوفا من أن يقتله رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، إذ كان قبل ذلك يقود إحدى جبهات الكفر في حربها ضد الإسلام .
وكانت امرأته أم حكيم بنت الحارث بن هشام ، امرأة لها عقل ، وكانت قد اتبعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم . فجاءت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقالت : ان بن عمي عكرمة قد هرب منك إلى اليمن ، وخاف أن تقتله ، فامنه .
فقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : قد امنته بأمان اللّه ، فمن لقيه فلا يتعرض له .
فخرجت أم حكيم في طلب عكرمة ، فأدركته في ساحل من سواحل تهامة ، وقد ركب البحر .
فجعلت تلوح إليه وتقول : يا ابن عم جئتك من عند أوصل الناس ، وأبرّ الناس ، وخير الناس ، لا تهلك نفسك وقد استأمنت لك فأمنك .
فقال عكرمة : أنت فعلت ذلك ؟
فأجابته : نعم ؛ أنا كلمته فامنك .
فرجع معها ، فلما دنا من مكة قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لأصحابه : يأتيكم عكرمة