تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

96 الإسلام دين السماحة

لما كان يوم فتح مكة المكرمة على يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في سنة ثمانية هجرية ، هرب عكرمة بن أبي جهل إلى اليمن خوفا من أن يقتله رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، إذ كان قبل ذلك يقود إحدى جبهات الكفر في حربها ضد الإسلام . وكانت امرأته أم حكيم بنت الحارث بن هشام ، امرأة لها عقل ، وكانت قد اتبعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم . فجاءت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقالت : ان بن عمي عكرمة قد هرب منك إلى اليمن ، وخاف أن تقتله ، فامنه . فقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : قد امنته بأمان اللّه ، فمن لقيه فلا يتعرض له . فخرجت أم حكيم في طلب عكرمة ، فأدركته في ساحل من سواحل تهامة ، وقد ركب البحر . فجعلت تلوح إليه وتقول : يا ابن عم جئتك من عند أوصل الناس ، وأبرّ الناس ، وخير الناس ، لا تهلك نفسك وقد استأمنت لك فأمنك . فقال عكرمة : أنت فعلت ذلك ؟ فأجابته : نعم ؛ أنا كلمته فامنك . فرجع معها ، فلما دنا من مكة قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لأصحابه : يأتيكم عكرمة