87 الطموح الأكبر
في قمّة نشوة الانتصار ، إذ خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من معركة كبيرة يحمل لواء النصر على من حاربهم في الطائف ، وهو يجرّ وراءه من السبي ستة آلاف من الذراري والنساء ، ومن الإبل والشاء ما لا يدري ما عدّته . . وفضلا عن ذلك ان وفد هوازن جاء على أثر تلك المعركة شاهرا إسلامه . .
في تلك الأجواء التي كلها تعبق بعبير النصر ، وتفوح بأسمى آيات التفوّق . .
يسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وفد هوازن عن رجل منهم ، هو مالك بن عوف : ما فعل ؟
فقالوا : هو بالطائف مع ثقيف .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : أخبروا مالكا انه إن أتاتي مسلما رددت عليه أهله وماله ، وأعطيته مئة من الإبل .
فأتي مالك بذلك ، فخرج إليه من الطائف . وقد كان مالك خاف ثقيفا على نفسه ان يعلموا ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال له ما قال فيحبسوه فأمر براحلته فهيئت له ، وأمر بفرس له فأتي به إلى الطائف ، فخرج ليلا ، فجلس على فرسه ، فركضه حتى أتى راحلته حيث أمر بها أن تحبس فركبها . فلحق برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فأدركه بالجعرانة أو بمكة ، فرد عليه أهله وماله ، وأعطاه مئة من الإبل ، وأسلم فحسن إسلامه . فقال