86 لنكن متفانلين
لما فتح اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم مكة المكرمة ، مشت أشراف هوازن وثقيف بعضها إلى بعض ، فاشفقوا أن يغزوهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وقالوا : قد فرغ لنا .
فحشدوا وبغوا ، وقالوا : واللّه ان محمدا لاقى قوما لا يحسنون القتال .
فأجمعت هوازن أمرها ، وكان جماع أمر الناس « 1 » إلى مالك بن عوف النصيري .
فاجتمعت إليه من القبائل جموع كثيرة ، فيهم بنو سعد بن بكر ، وهم الذين كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم مسترضعا فيهم . وكان قد حضر معهم دريد بين الصمة ، وهو شجاع مجرب ، غير أنه بلغ من العمر عتيا ، قيل مئة وعشرين سنة ، وقيل مئة وخمسين سنة ، وقيل أكثر من ذلك . وكان قد عمى ، وصار لا ينتفع إلّا برأيه ومعرفته بالحروب .
وكان قائد ثقيف ورئيسهم كنانة بن عبد ياليل ، وقيل قارب بن الأسود .
فأمر مالك بن عوف الناس بأخذ أموالهم ونسائهم وأبنائهم معهم إلى ساحة المعركة . فلما نزل بأوطاس اجتمع إليه الناس ، وفيهم دريد بن الصمة .
هامش
( 1 ) أي : قيادة الناس .