تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

88 اية التضحية

لما فرغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من حرب حنين ، جمعت عنده غنائم كثيرة ، فراح يعطي ويسبغ العطاء على قريش وقبائل العرب . والغريب انه لم يعط للأنصار منها شيئا ، وقد أخذ هذا العمل مأخذا من قلوب الأنصار ، فصاروا يتناقلون الضجر وعدم الارتياح من عمل الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم دون أن يعوا قصد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من ذلك ، حتى أن حسان بن ثابت قال معاتبا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم على ذلك في قصيدة ، قال فيها :
وأت الرسول فقل يا خير مؤتمن * لمؤمنين إذا ما عدد البشر
علام تدعى سليم وهي نازحة * قدام قوم هم اووا وهم نصروا
سمّاهم اللّه أنصارا بنصرهم * دين الهدى وعوان الحرب تستعر
وسارعوا في سبيل اللّه واعترفوا * للنائبات وما خاموا وما ضجروا
فلما أعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ما أعطى من تلك العطايا في قريش وفي قبائل العرب ، ولم يكن في الأنصار منها شيء ، وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم ، حتى كثرت منهم القالة ، حتى قال قائلهم : لقد لقي واللّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قومه . في خضم هذا التململ دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم سعد بن عبادة ، فقال : يا رسول اللّه ؛ ان هذا الحي من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في
مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 289 | طالب خان