تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

81 التبرّي والإصلاح

بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم خالد بن الوليد حين الفتتح مكة داعيا ، ولم يبعثه مقاتلا ، ومعه قبائل من العرب : سليم بن منصور ، ومدلج بن مرة . فوطئوا بني جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة ، فلما راه القوم أخذوا السلاح . فقال خالد : ضعوا السلاح ، فان الناس قد أسلموا . قال ابن إسحاق : فحدثني بعض أصحابنا من أهل العلم من بني جذيمة ، قال : لما أمرنا خالد أن نضع السلاح ، قال رجل منا يقال له جحدم : ويلكم يا بني جذيمة ؛ انه خالد واللّه ! ما بعد وضع السلاح إلّا الأسار ، وما بعد الأسار إلّا ضرب الأعناق . واللّه لا أضع سلاحي ابدا . قال : فأخذه رجال من قومه ، فقالوا : يا جحدم ؛ أتريد أن تسفك دماءنا ؟ ان الناس قد أسلموا ووضعوا السلاح ، ووضعت الحرب ، وأمن الناس . فلم يزالوا به حتى نزعوا سلاحه ، ووضع القوم السلاح لقول خالد . قال ابن إسحاق : فحدثني حكيم بن حكيم ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، قال : فلما وضعوا السلاح أمر بهم خالد عند ذلك ، فكتفوا ، ثم عرضهم على السيف ، فقتل من قتل منهم ؛ فلما انتهى الخبر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم رفع يديه إلى السماء ثم