تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

82 لكي لا ننهزم

بعد ان وضعت حرب أحد أوزارها بانتكاسة المسلمين ، قال أبو سفيان حين أراد أن ينصرف : يا محمد ؛ موعد ما بيننا وبينك موسم بدر الصغرى لقابل ان شئت . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ذلك بيننا وبينك . فلما كان العام المقبل خرج أبو سفيان في أهل مكة حتى نزل مجنة - سوق للعرب - من ناحية مر الظهران - قرب جبل يقال له الأصفر ، وهو بأسفل مكة على قدر بريد منها - . ثم ألقي عليهم الرعب ، فبدا له من الرجوع . فلقي نعيم بن مسعود الأشجعي وقد قدم معتمرا ، فقال له أبو سفيان : اني واعدت محمدا وأصحابه أن نلتقي بموسم بدر الصغرى ، وان هذا عام جدب ، ولا يصلحنا إلّا عام يرعى فيه الشجر ونشرب فيه اللبن . . وقد بدا لي ان لا أخرج إليها ، وأكره أن يخرج محمد ولا اخرج أنا فيزيدهم ذلك جرأة . فالحق بالمدينة فثبطهم ، ولك عندي عشرة من الإبل أضعها على يدي سهيل بن عمرو . فأتى نعيم المدينة فوجد الناس يتجهزون لميعاد أبي سفيان ، فقال لهم : بئس الرأي رأيكم ، أتوكم في دياركم وقراركم فلم يفلت منكم إلّا شريد ، فتريدون أن
مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 270 | طالب خان