تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

80 في مواجهة النفاق

في حرب بني المصطلق وردت واردة الناس ، ومع عمر بن الخطاب أجير له من بني غفار يقال له : جهجاه بن سعود ، يقود فرسه . فازدحم جهجاه وسنان بن وبر الجهيني ، حليف بني عوف بن الخزرج على الماء ، فاقتتلا . فصرخ الجهيني : يا معشر الأنصار ، وصرخ جهجاه : يا معشر المهاجرين . عندئذ غضب عبد اللّه بن أبي سلول ( رأس المنافقين ) وعنده رهط من قومه فيهم زيد بن أرقم ، فقال : أو قد فعلوها . قد نافرونا وكاثرونا في بلادنا ، واللّه ما عدنا وجلابيب قريش - وهو لقب أطلقه المشركون على من أسلم من المهاجرين - إلّا كما قال الأول : سمّن كلبك يأكلك ! ! أما واللّه لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعزّ منها الأذلّ . ثم أقبل على من حضره من قومه ، فقال لهم : ما فعلتم بأنفسكم ، أحللتموهم بلادكم ، وقاسمتموهم أموالكم . . أما واللّه لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحولوا إلى غير داركم . وكان من كل ذلك يريد الفتنة بين المسلمين ، فسمع ذلك زيد بن أرقم فوشى به
مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 264 | طالب خان