80 في مواجهة النفاق
في حرب بني المصطلق وردت واردة الناس ، ومع عمر بن الخطاب أجير له من بني غفار يقال له : جهجاه بن سعود ، يقود فرسه .
فازدحم جهجاه وسنان بن وبر الجهيني ، حليف بني عوف بن الخزرج على الماء ، فاقتتلا .
فصرخ الجهيني : يا معشر الأنصار ، وصرخ جهجاه : يا معشر المهاجرين .
عندئذ غضب عبد اللّه بن أبي سلول ( رأس المنافقين ) وعنده رهط من قومه فيهم زيد بن أرقم ، فقال : أو قد فعلوها . قد نافرونا وكاثرونا في بلادنا ، واللّه ما عدنا وجلابيب قريش - وهو لقب أطلقه المشركون على من أسلم من المهاجرين - إلّا كما قال الأول : سمّن كلبك يأكلك ! !
أما واللّه لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعزّ منها الأذلّ .
ثم أقبل على من حضره من قومه ، فقال لهم : ما فعلتم بأنفسكم ، أحللتموهم بلادكم ، وقاسمتموهم أموالكم . . أما واللّه لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحولوا إلى غير داركم .
وكان من كل ذلك يريد الفتنة بين المسلمين ، فسمع ذلك زيد بن أرقم فوشى به