72 الإسلام دين الرحمة
ابنة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أرسلت إليه ، ومع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أسامة بن زيد وسعد وأبي ؛ ان ابني قد احتضر فأشهدنا .
فأرسل يقرأ السلام ويقول : ان للّه ما أخذ وما أعطى ، وكل شيء عنده مسمى .
فلتصبر وتحتسب .
فأرسلت إليه ثانية تقسم عليه أن يحضر عندها .
قال أسامة : فقام صلّى اللّه عليه واله وسلّم وقمنا معه . فلما قعد ، رفع إليه الصبي ، فأقعده في حجره ، ونفسه تقعقع . ففاضت عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم .
فقال سعد : ما هذا يا رسول اللّه ؟ !
قال : هذا رحمة يضعها اللّه في قلوب من يشاء من عباده ، وإنما يرحم اللّه من عباده الرحماء . « 1 »
مع إطلالة فجر الرسالة انجلت دياجير الظلمة ، وانطمست معالم الجاهلية . . إذ أخذ نور الرسالة يملأ الخافقين .
هامش
( 1 ) صحيح أبو عبد اللّه البخاري بشرح الكرماني / ج 23 / ص 110 .