ويقوم الليل ثم إنه كفر بعد ذلك باللّه العظيم في سبب امرأة عشقها وترك ما كان عليه من عبادة ربه ، ثم استدركه اللّه بعض ما كان منه فتاب عليه .
ويحك يا عكاف ؛ تزوج وإلّا فأنت من المذبذبين . « 1 »
بالرغم من انقضاء أهمية كثير من الموضوعات ، وانتهاء دور كثير من النشاطات مع مرور الزمان ، إلّا ان الزواج يبقى موضوعا خالدا مدى الدهر ، لأنه يرتبط بالإنسان ارتباطا حياتيا .
نعم ؛ قد يمكن أن يتجرد الإنسان عن بعض قضاياه اليومية ، غير أنه لا يستطيع الانفصام عن القسم الثاني منه . إذ الرجل والمرأة كل يكمل الاخر ، وهما نصفان لا يمكن الفصل بينهما ، كما لا يمكن استغناء أحدهما عن الاخر .
ولا نبالغ ان قلنا إن الزواج سر بقاء الوجود البشري ، ولولاه لما بقي للحياة معنى يذكر .
من هنا ؛ لابدّ أن نعرف أن موضوع الزواج ليس موضوعا هامشيا قابلا للبخس أو الاستهانة كما يتصوره البعض ، وإنما هو موضوع جوهري وأساسي ينبغي التوجّه إليه ، خصوصا إذا ما أدركنا ان صلاح المجتمع وفساده رهين سلامة الزواج أو سقمه .
وألاتغيب عنا ؛ ان من الخطأ أن نحصر فهمنا للعلاقات الزوجية في نفق العلاقة الجنسية فقط .
لا يخفى ان العلاقة الجنسية تلعب دورا بارزا في الحياة الزوجية السعيدة ، إلّا ان الزواج قبل أن يكون مجرّد علاقة جنسية فهو برنامج حياتي للبشرية جمعاء .
أجل ؛ الزواج منعطف كبير في حياة الإنسان ، عبره يبدأ مسيرة تصاعدية في
هامش
( 1 ) الشيخ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي / الدر المنثور في التفسير بالمأثور / ج 2 / ص 311 .