البناء والفاعلية .
وهذا ما يؤكد ان الزواج ليس ارتباطا لإشباع الرغبة الجنسية وحسب ، وإنما هناك ارتباطات أخرى تتسع كل أبعاد الإنسان .
لذا ؛ يعتبر الزواج أهم حدث اجتماعي في حياة كل رجل وامرأة ، إذ كل منهما ينشد شريكا لحياته ، يتعاون معه على بناء الأسرة والمجتمع ، بناء طاهرا .
ومن المؤكّد انه لا يشعر بلذة الحياة الزوجية ونشوتها إلّا من دخل عشّ الزوجية .
ولعل أهم معطيات الزواج هو الإحساس بالمسؤولية . فالرجل مكلف بأداء جملة مهام ، منها تهيئة لقمة العيش ، وتأمين ألمسكن . . كذلك المرأة مكلفة بجملة أمور ، منها ترتيب أمور البيت الداخلية . . وهما معا مكلفان بتربية الجيل الصاعد .
وبالإحساس بالمسؤولية يشعر الإنسان بوجوده كانسان له أثر حقيقي في الحياة . أما أولئك الذين يتهربون من المسؤولية ، فلا شك إنهم مخطئون ، لن نشوة السعادة لا تتحقّق دون تحمّل الصعاب ، ولا يمكن أن تنجز دون تحدّي الأزمات ، كما أن الكرامة تنماث حينما لا يكون للإنسان موقف واضح من كل القضايا التي تحيط به .
فما قيمة حياة بلا سعادة ولا كرامة ؟
نعم ؛ تحمل المسؤولية ضمانة الزواج السعيد ، الذي هو بوابة المجتمع السعيد .
ولا بدّ من التأكيد هنا ؛ ان الإسلام حينما دعا إلى الزواج عالج المشاكل النفسية التي تعترض الإنسان ، وأهمها الخوف من تحمل المسؤوليات ، لأجل ان لا تعترض حياته عقبات تحول دون سعادته .
فبالرغم من كل معضلات الدهر ، وصعوبات الحياة ، حينما يتزوج الإنسان تتفتح أبواب الدنيا أمامه ، وتنبلج افاق الصباح بوجهه . .
ومن لم يصدق فليجرب ! !
مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 235
مساهمون: طالب خان
ص٢٣٥