تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
قد يقول أحدهم كيف السبيل إلى ذلك وأنا أكثر من غيري محتاج إلى المال ؟ هنا لا بدّ من القول : ان الخير لا يقتصر أبدا على إعطاء المعوز درهما ولا دينارا ، كما لا ينحصر في إشباع جائع بالخبز واللحم ، بل قد يكون في إرشاد ضال أو تعليم جاهل أو توعية غافل . . إذ للخير ألوان بعدد ألوان الحياة . ولا تنسى ان الخير محفوف بك من كل جانب ، وما عليك إلّا أن تكتشفه حتى يمكنك بذله للآخرين . ولكي يكون المجتمع الإسلامي كيان يتمتاع بروح المسؤولية ، ويمتاز بكل السمات الطيبة ينبغي على كل مسلم ان لا ينفصل عن فعل الخير أنى كان . صحيح ؛ قد يصعب على البعض تأدية بعض أعمال الخير لسبب أو اخر ، ولكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بين لنا ان هذا لا يصح أن يكون تبريرا لترك عمل الخير ، بل أعطى بديلا لهذه الحالة ملخصا ذلك بكلمة : " الدال على الخير كفاعله " . فإذا لم تستطع أن تساعد المحرومين لمحدودية دخلك الاقتصادي يمكنك إرشاده إلى من هو متمكن ماليا لمساعدته ، وإذا لم تستطع أن تنقذ شخصا من الضلالة الجاهلية يمكنك أن ترشده إلى من هو قدير على إنقاذه من الضلالة . . وبإشاعة أجواء الخير في المجتمع نكون قد حققنا شيئا من واقع الرسالة الذي يحكي لنا ملامح مستقبل زاهر .