49 قضاء حوائج الناس
قدم رجل بإبل له مكة ، فابتاعها منه أبو جهل دون أن يعطيه ثمنها ، وأخذ يماطل الرجل في ذلك . فأقبل الرجل حتى وقف على ناد من قريش ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم آنذاك كان جالسا في ناحية المسجد .
فقال الرجل : يا معشر قريش ؛ من يعينني على أخذ حقي من أبي الحكم هشام ، فاني رجل غريب ، ابن سبيل ، وقد غلبني على حقي ؟
فقال له أهل ذلك المجلس : أترى ذلك الرجل الجالس - فأشاروا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم - اذهب إليه فإنه يعينك عليه .
ومن الواضح ، إنهم كانوا يريدون بذلك الاستهزاء بالرجل وبرسول اللّه ، لعلمهم بتأزم العلاقة بين الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم وأبو جهل . ومن جهة أخرى أرادوا من هذا العمل إظهار نقطة ضعف في قدرة الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، لأنهم متيقّنون ان أبا جهل سوف يرد الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم حال ذهابه إليه لقضاء حاجة ذلك الرجل .
فأقبل الرجل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم حسبما أرشده النادي القرشي ، فقال :
يا عبد اللّه ؛ ان أبا الحكم بن هشام قد غلبني على حق لي قبله ، وأنا غريب ، ابن سبيل ، وقد سألت هؤلاء القوم عن رجل يأخذ لي حقي منه ، فأشاروا لي إليّك . فخذ