لي حقي منه ، يرحمك اللّه .
قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : انطلق إليه ، وقام معه صلّى اللّه عليه واله وسلّم .
فلما رأوه قام معه ، قالوا لرجل ممن معهم : اتبعه ، فأنظر ما ذا يصنع .
فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم والرجل معه إلى بيت أبي جهل ، فضرب عليه الباب ، فقال : من هذا ؟
قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : محمد ؛ فأخرج إليّ .
فخرج إليه وما في وجهه من بقية روح ، قد انتقع لونه . فقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : أعط هذا الرجل حقه .
قال : نعم . . لا تبرح حتى أعطيه الذي له ، فدخل داره ثم خرج إليه بحقه ، فدفعه إليه .
بعد ذلك انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وقال للرجل : الحق بشأنك .
فيما بعد جاء الرجل الذي بعث به للاطلاع على الموقف ، فقالوا : ويحك ؛ ماذا رأيت ؟ !
قال : عجبا من العجب ؛ واللّه ما هو إلّا أن ضرب عليه بابه ، فخرج إليه وما معه روحه ، فقال له : أعطه هذا حقه ، فقال : نعم . . لا تبرح حتى أخرج إليه حقه .
فدخل ، فخرج إليه بحقه ، فأعطاه إياه .
وفي هذه الأثناء جاءهم أبو جهل ، فقالوا له : ويلك ما لك ؟ واللّه ما رأينا مثل ما صنعت قط .
قال : ويحكم ؛ واللّه ما هو إلّا ان ضرب علي بابي ، وسمعت صوته ، رعبا . « 1 »
من هنا يمكن أن نلمس مدى تفاعل نبينا الأكرم مع قضاء حوائج الناس ،
هامش
( 1 ) السيرة النبوية لابن هشام / ج 1 / ص 293 .