48 الدالّ على الخير كفاعله
روي عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري أنه قال : صلى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم صلاة العصر ، فلما إنفتل جلس في قبلته والناس حوله ، فبينما هم كذلك إذ أقبل إليه شيخ من مهاجرة العرب ، عليه سمل قد تهلل واخلق ، وهو لا يكاد يتمالك كبرا وضعفا .
فأقبل عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يستحثه الخبر .
فقال الشيخ : يا نبي اللّه ؛ أنا جائع الكبد فأطعمني ، وعاري الجسد فاكسني ، وفقير فارشني .
فقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ما أجد لك شيئا ، ولكن الدال على الخير كفاعله . انطلق إلى منزل من يحب اللّه ورسوله ، ويحبه اللّه ورسوله ، يؤثر اللّه على نفسه . انطلق إلى حجرة فاطمة ، وكان بيتها ملاصقا لبيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم الذي ينفرد به لنفسه من أزواجه .
ثم قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : يا بلال ؛ قم فقف به على منزل فاطمة .
فانطلق الأعرابي مع بلال ، فلما وقف على باب فاطمة نادى بأعلى صوته :
السلام عليكم يا أهل بيت النبوة ، ومختلف الملائكة ، ومهبط جبرئيل الروح الأمين بالتنزيل من عند ربّ العالمين .
فقالت فاطمة : وعليك السلام . فمن أنت يا هذا ؟