تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فقام سعد بن أشج فقال : يا رسول اللّه ؛ وما يفعل بنا بعد الموت ؟ قال : الحساب والقبر ، ثم ضيقة بعد ذلك أو سعة . فقال : يا رسول اللّه ؛ هل تخاف أنت ذلك ؟ قال : لا ؛ ولكن استحي من النعم المتظاهرة التي لا أجازيها ، ولا جزء من سبعة . فقال سعد بن اشج : اني أشهد اللّه ، وأشهد رسوله ، ومن حضرني أن نوم الليل عليّ حرام ، والأكل بالنهار عليّ حرام ، ولباس الليل عليّ حرام ، ومخالطة الناس عليّ حرام ، وإتيان النساء عليّ حرام . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : يا سعد لم تصنع شيئا . كيف تأمر بالمعروف ، وتنهى عن المنكر إذا لم تخالط الناس ؟ وسكون البرية بعد الحضر كفر للنعمة . نم بالليل ، وكل بالنهار ، والبس ما لم يكن ذهبا أو حريرا أو معصفرا ، وأت النساء . يا سعد إذهب إلى بني المصطلق فإنهم قد ردوا رسولي . فذهب إليهم فجاء بصدقة . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : كيف رأيتهم ؟ قال : خير قوم . ما رأيت قوما قط أحسن أخلاقا فيما بينهم من قوم بعثتني إليهم . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : انه لا ينبغي لأولياء اللّه تعالى من أهل دار الخلود الذين كان لها سعيهم ، وفيها رغبتهم أن يكونوا أولياء الشيطان من أهل دار الغرور ، الذين لها سعيهم ، وفيها رغبتهم . ثم قال : بئس القوم قوم لا يأمرون بالمعروف ، ولا ينهون عن المنكر . بئس القوم قوم يقذفون الامرين بالمعروف والناهين عن المنكر . بئس القوم قوم لا يقومون للّه بالقسط . بئس القوم قوم يقتلون الذين يأمرون بالقسط في الناس . بئس