تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
قالوا : هو أعلم يهودي بقي على وجه الأرض بما أنزل اللّه على موسى . قال : فأرسلوا إليه . ففعلوا ، فأتاهم عبد اللّه بن صوريا . فقال له النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : اني أنشدك اللّه الذي لا إله إلّا هو ، الذي أنزل التوراة على موسى ، وفلق لكم البحر وأنجاكم وأغرق ال فرعون ، وظلّل عليكم الغمام ، وأنزل عليكم المن والسلوى . . هل تجدون في كتابكم الرجم على من أحصن ؟ قال ابن صوريا : نعم . . والذي ذكرتني به لولا خشية أن يحرقني ربّ التوراة ان كذبت أو غيرت ما اعترفت لك . ولكن أخبرني كيف هي في كتابك يا محمد ؟ قال : إذا شهد أربعة رهط عدول أنه قد أدخله فيها كما يدخل الميل في المكحلة وجب عليه الرجم . فقال ابن صوريا : هكذا أنزل اللّه في التوراة على موسى . فقال له النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : فماذا كان أول ما ترخصتم به أمر اللّه ؟ قال : كنا إذا زنا الشريف تركناه ، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد . فكثر الزنا في أشرافنا حتى زنى ابن عم ملك لنا فلم نرجمه ، ثم زنى رجل اخر فأراد الملك رجمه فقال له قومه : لا . . حتى ترجم فلانا ، يعنون ابن عمه . فقلنا : تعالوا نجتمع فلنصنع شيئا دون الرجم على الشريف والوضيع ، فوضعنا الجلد والتحميم . وهو أن يجلدوا أربعين جلدة ثم يسود وجوهما ثم يحملان على حمارين ، ويجعل وجوههما من قبل دبر الحمار ، ويطاف بهما . فجعلوا هذا مكان الرجم . فقالت اليهود : يا ابن صوريا ؛ ما أسرع ما أخبرته به ، وما كنت بما أتينا عليك بأهل ، ولكنك كنت غائبا فكرهنا أن نغتابك . فقال : انه أنشدني بالتوراة ، ولولا ذلك لما أخبرته به .
مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 159 | طالب خان