عن عمه ثعلبة بن أبي مالك . . . ) « 1 » ، وأما محمد بن كعب فهو قرظي من ذكر السند كما هو واضح ، وأبوه ( كعب ) من سبي بني قريظة .
لا يهمني هنا عدالة المسور ولا عدالة محمد بن كعب ، ولكن الذي أقوله ، إنّ لحن الرواية وهي مرسلة ، يكشف عن عرض مأساوي ، عن عرض تراجيدي ، عرض مشاهدي . . . مسرحي . . . تمثيلي . . .
خاصة وهو يقتصر على مشهد الدم والمواراة بالتراب ، هناك تصعيد بالحدث ، ثم تأتي إشارة لمّاحة إلى عملية الاستئصال كما هو واضح !
الرواية مرسلة ، وفي متنها ( راويتان قرظيان ) وهي تتصل بمقتلة بني قريظة ، فهل ننفي دور الانتماء النسبي في تصعيد وتلوين الأخبار والأحداث خاصة إذا كانت تدور حول قضية الدماء ؟ لا يمكن عزل هذا الانتماء عن طبيعة المروي ، ومضمونه ، فإن الانتساب العشائري والأسري والديني والمذهبي من أهم المؤثرات في المروي من الأخبار والأحداث ، بين تفصيل واختزال ، بين نفي وإثبات ، بين تعزيز وتمريض ، بين تضخيم وتهوين .
حضور في المتن ، وحضور في السند ، وفي سياق تراجيدي تصعيدي مذهل ، هل العملية خالصة تماما ؟
مسألة فيها نظر .
ولم يقتصر الحضور القرظي في السند على المسور بن رفاعة ، ولا محمد بن كعب القرظي ، فإننا نقرأ في سيرة ابن هشام ( قال ابن إسحاق : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بقتل كل من
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب ج 10 رقم 286 .