تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
الجواب نعم . . . إذن لنمضي في التحري عن الأسرار ، أسرار النصوص ، فإن ما بين السطور هو النص الحقيقي وليس هذه القشرة الخارجية العادية .

الحضور ( القرظي ) في السند

رأينا في السطور السابقة أن هناك حضورا متميزا ليهود بني قريظة في المتن ، في النص من حيث هو مضمون ، حضور معنوي راق ، يتجاوز الفضيلة الشخصية العادية ، ليصب في ضمير جماعة ، في بنية عقدية ، حتى شكل الحضور تراجيديا تاريخية عقدية ، يمكن أن تكون إحدى مواد الاستشهاد الروحي الغيبي التاريخي . . . ولكن هذا الحضور لم يقتصر على المضمون ، بل هناك حضور آخر إلى جانبه ، لقد كان هناك حضور في السند ! فإن من رواة الحدث في أوج ذروته المأساوية من بني قريظة ! نقرأ في مغازي الواقدي ( حدثني إبراهيم بن ثمامة ، عن المسور بن رفاعة ، عن محمد بن كعب القرظي ، قال : قتلوا إلى أن غاب الشّفق ، ثم رد عليهم التراب في الخندق ، وكان من شك فيه منهم أن يكون قد بلغ ، نظر إلى مؤتزره ، إن كان أنبت قتل ، وإن كان لم ينبت طرح في السبي ) « 1 » . الرواية مرسلة ، ولكن سندها ( قرظي ) بنسبة قوية ، فإن ( المسور بن رفاعة ) قرظي ، فهو : ( المسور بن رفاعة بن أبي مالك القرظي . . . روى
هامش
( 1 ) المصدر ص 517 .
ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 259 | غالب حسن الشابندر