ذلك أن النبي ومعه صحبه يكونون في السبت في مأمن من هذا الهجوم يوم السبت باعتباره يوما مقدسا لديهم ، ولكن كان الجواب ( نفسد سبتنا ، وقد عرفت ما أصابنا فيه ؟ ) « 1 » ، وأصل الرواية في السيرة ، وهنا شيء من الزيادة !
الرواية تكشف عن تمسك طقوسي مذهل ، حتى على حساب الدم والعمر والحياة ! يعني خيانة سبت واحد مستحيل فيه كما تبرز لنا الرواية ، حتى وإن كان في ذلك حياتهم ، وقد عللوا ذلك بتجربة دينية سابقة ! ترى هل كان هناك إخلاص يهودي خالص ليوم السبت ، منذ أن شرع لحد هذه اللحظة ؟
تراجيديا نموذج ( 3 )
وهذا ( حيي بن أخطب ) زعيمهم الذي ورطهم بخرق العهد الذي بينهم وبين النبي يقول لمن يقترح عليهم طرائق الخلاص ( . . . هي ملحمة ، وبلاء كتب علينا . . . ) « 2 » .
الرواية تكشف عن ارتباط مصيري بين القتل واليهودي ، ارتباط قدري ، مربوط بالسماء ، إنها قضية غيبية لا فكاك منها ، تذكرني هذه الرواية بما يروي في حق الحسين عليه السّلام ، وكيف أن قتله كان قضاء مبرما ، ومثل ذلك جاء في رواية أخرى .
تراجيديا نموذج ( 4 )
وتقول رواية الواقدي أن يهود بني قريظة لما جيء بهم للقتل
هامش
( 1 ) نفس المصدر ص 503 .
( 2 ) نفس المصدر والصفحة .