تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
كلها تدعو إلى الإعجاب والانبهار بيهود بني قريظة ، أكثر من خبر ، وبأكثر من صورة ، تراجيديا دينية ، وطقسية ، وبطولية . . . هل يعقل أن راوية مسلما يروي مثل هذا ؟

تراجيديا نموذج ( 1 )

جاء في رواية الواقدي أن أحد رجال اليهود ( كعب بن أسد ) كان قد دعا يهود قريظة وقد شد عليهم الحصار ، وأيقنوا أن الخطر يداهمهم ، دعاهم إلى الإيمان بالنبي ، خاصة وأن كتبهم أشارت إليه ودلت عليه ، فيأمنون على دمائهم وأبنائهم ونسائهم وأموالهم ، ولكن يهود بني قريظة أجابوا بكلمة واحدة ( . . . لا نكون تبعا لغيرنا ، نحن أهل الكتاب والنبوة ، ونكون تبعا لغيرنا ؟ . . . لا نفارق التوراة ، ولا ندع ما كنا عليه من أمر موسى . . . ) « 1 » ، والرواية ضعيفة ب ( الضحاك بن عثمان ) ، وأصل الرواية في السيرة ولكن هنا زيادة من الضحاك بن عثمان ! الرواية بلا شك تكشف عن تمسك يهودي صلب بالتوراة ، في وقت صعب ، بل تكشف عن عقائدية صلبة ، تتحدى الموت ، وكان ذلك بصوت واحد كما يبدو ، أي رأي الجميع .

تراجيديا نموذج ( 2 )

جاء في رواية الواقدي السابقة أيضا أن ( كعب بن أسد ) اقترح أن يستغلوا السبت ويهجموا على النبي محمد والمسلمين بغتة ويقتلونهم ،
هامش
( 1 ) ص 501 .