تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
بنود الصلح ، فكانت القطيعة ، ويلخص لنا ابن القيم الجوزية المسألة بعرض جميل مشوق ، فيقول ( فصالح يهود المدينة ، وكتب بينه وبينهم كتاب أمن ، وكانوا ثلاث طوائف حول المدينة : بني قينقاع ، وبني النضير ، وبني قريظة ، فحاربته بنو قينقاع بعد ذلك بعد بدر ، وشرقوا بوقعة بدر . . . ثم نقض العهد بنو النضير . . . وكان ذلك بعد بدر بستة أشهر . . . وأما بنو قريضة ، فكانت أشد اليهود عداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأغلظهم كفرا . . . ) « 1 » ، حيث كانوا قد جمعوا الأحزاب وقريش لقتال النبي ، وكانت معركة الخندق . . . ، وكل ذلك أدى إلى صدام النبي باليهود ، بطوائفهم الثلاث ، وكان نتيجة بني قينقاع بعد الصدام ، أن أمرهم النبي بالخروج من المدينة ، فخرجوا إلى ( أذرعات ) من أرض الشام ، حيث كانت دارهم في طرف المدينة . وبالنسبة لبني النضير فقد أجلاهم النبي أيضا ، ولهم أن يحملوا كل شي ما عدا السلاح ، وكانت قصتهم في ربيع الأول سنة أربع من الهجرة . أما قريظة فقد غزاهم النبي في سنة خمس للهجرة - وفي هذه الصيغة من البيان نظر كما سنبينه في وقته - حيث وقع فيهم قتل ودماء . هذه هي بداية المشكلة بين محمد صلى الله عليه وأله وسلم وبين بني قريظة ، وهي جزء من قضية أكبر ، تلك هي مواقف اليهود بشكل عام من النبي الجديد ، ومن الدين الجديد ، وتنتصب مسألة نقض العهد في صلب القضية كما سنرى أكثر في السطور التالية .
هامش
( 1 ) المصدر ص 127 - 129 .