تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
فيها دماء غزيرة « 1 » ولكن رغم هذه الوثيقة الصريحة لم تكن العلاقة بين محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبين يهود المدينة سالكة . ومن مراجعة موقف اليهود من الدين الجديد نستطيع أن نلتقط المشاهد التالية : - الأول : هو التشكيك العقيدي بالدين الجديد ، سواء فيما بينهم ، أو لدى المشركين أو لدى المسلمين ، وقد سجل القران الكريم بعض هذه المشاهد . الثاني : تحفيز قريش للقيام بعمل حربي حاسم ضد الرسول ، وكانت معركة الخندق مثالا صارخا في هذا المجال . الثالث : إثارة الفتن داخل الصف المسلم ، الجسم المسلم ، ومن أمثلته إثارة الفتن بين الأوس والخزرج التي وصلت مرة إلى حد الحرب المستطيرة الشرر لولا تدخل الرسول الكريم . وكان موقف محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو موقف الحوار الفكري عبر آيات القرآن الكريم ، حيث أدان بني إسرائيل عقيدة وتاريخا وسلوكا ، ولكن هنا أسجل نقطة مهمة ، بل في غاية الأهمية . . . ذلك أن الإدانات القرآنية لبني إسرائيل بعد قراءة دقيقة تكشف عن أنها ليست لكل اليهود ، بل بحق طبقة معينة ، هي طبقة علمائهم ، وبالذات من وصل إلى الحقيقة ولكن أخفاها ، وسوف أخصص في موقع إيلاف يوما لأجلاء هذه الحقيقة المهمة . فلم تكن العلاقة بين اليهود والنبي علاقة ود ، أو علاقة صفاء رغم عهد الصحيفة ، بل وصل الأمر إلى غاية في الخطورة لمّا نكث اليهود
هامش
( 1 ) المصدر ص 188 .
ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 235 | غالب حسن الشابندر