تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
في سند الرواية ( مقسم ) الذي يقال أنّه مولى ابن عباس للزومه إياه . وقد جاء في حقه في طبقات ابن سعد أنّه كثير الحديث ضعيفا ، وعن الساجي أن الناس تكلموا في بعض روايته ، وذكره البخاري في الضعفاء ، وأما ابن حزم فقد قال فيه ليس بالقوى « 1 » . لقد روى قصّة النسيج هذه بسند آخر وبزيادة في المعاني والوقائع وقد أخرجه كل من أبي نعيم في دلائل النبوّة ، والنويري في نهاية الأرب ، وابن كثير في السيرة ، وابن عساكر في تاريخه ، وابن سعد في طبقاته ، وكلهم عن الرواية ( أبي مصعب المكي ) . قال البيهقي ( . . . حدّثنا عون بن عمرو القيسي قال : سمعت أبا مصعب المكي قال : أدركت أنس بن مالك ، وزيد بن أرقم ، والمغيرة بن شعبة ، فسمعتهم يقولون : في ليلة الغار أمر الله بشجرة فنبتت في وجه النبي فسترته ، وأمر الله العنكبوت فنسجت في وجه النبي صلى الله عليه وسلم فسترته ، وأمر الله حمامتين وحشيتين فوقفتا في فم الغار ، وأقبل فتيان قريش من كل بطن رجل ، بعصيهم وهرواتهم وسيوفهم ، حتى إذا كانوا من النبي صلى الله عليه وسلم بقدر أربعين ذراعا ، فجعل رجل منهم ينظر في الغار فرأى حمامتين بفم الغار ، فرجع إلى أصحابه فقالوا له : مالك لم تنظر في الغار ؟ فقال : رأيت حمامتين بفم الغار ، فعلمت ليس فيه أحد ، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم ما قال ، فعرف أنّ الله عزّ وجل قد درأ بهما ، فدعاهنّ النبي صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 10 / 288 رقم 507 .