تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
بنتيجة طيبة سوى توكيد حالة الصراع . ومن غرائب هذا النص أن عمليّة التهيئة هذه تارة كانت في طريق الرسول إلى الغار ، ومرّة بعد خروجه من الغار « 1 » ، ومنها ما ينقله الشيخ الطوسي في أماليه ( . . . فأذكت قريش عليه العيون وركبت في طلبه الصعاب والذلول ، وأمهل عليّ حتى إذا أعتم الليل من الليلة القابلة ، أنطلق هو وهند بن أبي هالة حتى دخلا على رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الغار ، فأمر رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هندا أن يبتاع له ولصاحبه بعيرين ، فقال أبو بكر : قد كنت أعددت لي ولك يا نبي الله راحلتين نرتحلهما إلى يثرب ، فقال إنّي لا آخذهما أو أحدهما إلا بالثمن ، قال : فهي بذلك ، فأمر عليّا فأقبضه الثمن ) « 2 » ونفهم من هذا النص انّ عمليّة التدبير تمّت بعد خروج علي من مكّة وأثناء المكوث في الغار ، وإنّ عليّا كان يعرف بمكان رسول الله وصاحبه ، ويمضي الخبر إجمالا إعداد أبي بكر للراحلتين من قبل ، وأنه كان يعلم بموضوع الهجرة ، ولكن في الخبر غمز بأبي بكر ، وذلك لما رفض الرسول قبول الراحلة إلّا بثمن ، وتزداد كثافة الغمز بأن يكون علي هو الذي ينقده ثمن الراحلة ! لا تتعرّض هذه المصادر إلى مجريات الحادثة بين بيت النبي والغار ، وإشارتها إلى نسج العنكبوت والحماتين والشجرة يكاد أن يكون لمما ، وأشارت إلى هويّة المتامرين الذين حاصروا بيت الرسول الكريم ، وتذكر منهم خالد بن الوليد « 3 » ولا تشير المصادر كما هي لدي
هامش
( 1 ) البحار 19 ص 70 الهامش ، كذك ص 70 . ( 2 ) نفس المصدر 9 / 68 ح 18 نقلا عن أمالي الشيخ . ( 3 ) البحار 19 ص 62 ح 18 نقلا عن امالي الشيخ .