على مكان محدّد بالاسم ، ولكن أين حصل هذا اللقاء ومتى وكيف ، الخبر يسكت عن هذه التفاصيل ، الأمر الذي يزيد من غموض الصورة وإبهام الموقف ، ويعقّد الوسيلة إلى تكوين فكرة واضحة عن الموضوع .
الصورة الثالثة
إنّ أبا بكر رضي الله عنه كان قد وقف على مؤآمرة قريش ، وكان يتحسّس الأمر حول بيت الرسول الكريم ، فلمّا خرج النبي إلتقاه ( . . .
وفتح رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الباب وخرج عليهم جميعا وهم جلوس ينتظرون الفجر . . . ومضى وهم لا يرونه ، فرأى أبا بكر قد خرج في الليل يتجسّس خبره ، وقد كان وقف على تدبير قريش من جهتهم فأخرجه معه إلى الغار ) « 1 » ، والرواية تحمل طعنا خفيّا بإبي بكر ، وربما تفيد بأن النبي أخذ أبا بكر معه احتياطا من الغدر به ، فإنّ الرواية تفيد إطّلاع أبي بكر الشخصي على المؤآمرة من طرف خفي دقيق ، أو تفيد بأنه يعلم بها .
الصورة الرابعة
يذكرها صاحب ( إقبال الأعمال ) موافقا ما جاء في الطبري ومستدرك الحاكم وتذكرة الخواص ، ومن أنّ أبا بكر كان جاهلا بتوجّه النبي الكريم ، وإنّه جاء عليّا فسأله عن الرسول فأخبره بذلك ، فتبعه حتى لحق به في الطريق إلى الغار « 2 » وقد ورد في تفسير العياشي مثله « 3 »
هامش
( 1 ) البحار 19 ص 73 نقلا عن الخرائج .
( 2 ) نفسه ص 19 نقلا عن إقبال الاعمال .
( 3 ) نفسه عن العياشي 19 / 79 .