هذا القبيل ( . . . فلمّا أيقظوه - أي أيقظ المتامرون عليا - فرأوه عليّا تركوه . . . ) « 1 » وتعرض لنا هذه المصادر أكثر من صورة لعلاقة أبي بكر بالرسول في هذه اللحظة : -
الصورة ألأولى
أن رسول الله التقى أبا بكر في الطريق فأخذه معه إلى الغار مباشرة ( . . . وكان أبو بكر استقبل رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فردّه معه ) « 2 » .
الصورة الثانية
جاء في البحار ( . . . ثمّ ضمّه النبي - عليّا - إلى صدره وبكى إليه وجدا به ، وبكى عليّ عليه السّلام جشعا لفراق رسول الله صلى الله عليه وسلم واستتبع رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبا بكر بن أبي قحافة وهند بن أبي هالة ، فأمرهما أن يقعدا له بمكان ذكره لهما من طريقه إلى الغار ، ولبث رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمكانه مع علي عليه السّلام يوصيه ويأمره في ذلك بالصبر حتى صلى العشائين . . . ) « 3 » وتفيد الرواية أن النبي تجاوز المتامرين ، ومرّ على المكان الموعود فاصطحب الاثنين إلى الغار ، وهناك صرف هند إلى مكّة ، مكلّفا إياه بعض المهمّات ، وهند هذا لم يرد في كتب السيرة المعروفة ويذكر عادة أريط بن عبيد الله ، والرواية غامضة في بيان تضاعيف الحدث الذي نحن في صدده ، إلّا أنّها تكشف عن لقاء بين رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأبي بكر وهند قبل توجهه إلى الغار ، وأنّه اتفق معهما
هامش
( 1 ) نفس المصدر 19 ص 55 .
( 2 ) نفس المصدر 19 ص 51 نقلا عن الخصال .
( 3 ) البحار نقلا عن امالي الشيخ الطوسي .