إبليس المتنكّر ، حيث كان حاضرا في صورة ( أعور ثقيف ) « 1 » وبعض المصادر توعز فكرة الإغتيال الجماعي إلى إبليس وليس إلى أبي جهل في الأساس « 2 » فيما يحتل أبو جهل موقع المؤسّس للخطة المذكورة في مصادر أخرى « 3 » حيث يستحسن إبليس الفكرة ويدفع بإتجاهها ، وتتطرق المصادر الشيعية إلى الجانب الإعجازي في نجاة الرسول الكريم ، وتكاد لا تختلف عن المصادر السنية في النقاط الأساسية ، فالرسول خرج من الباب ، وقد نثر التراب فوق رؤوسهم ، وكان يقرأ سورة يس المباركة ، وتشير إلى موضوع إبليس الذي أخبرهم بخروج الرسول الكريم ، وتتباين المصادر في الوقت الذي اختاره الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للإنسلال من الدار ، وذلك من العتمة الأولى إلى العتمة الآخرة ، وتفصّل بإسهاب عن اللقاء الذي حصل بين النبي وعلي ، وما جرى بينهما من حديث وحوار ، حيث نلتقي بإعجاز هنا وإعجاز هناك ، وبمنظومة من الفضائل الكريمة التي اختصّ بها الإمام علي عليه السّلام ، ولكن هذه المصادر تلغي الصفة الإعجازيّة للبردة ، وتثبت أنّ عليّا تعرّض للقذف بالحجارة وأنّه كان يتلوّى من الألم ، ومن الواضح أنّ الحالة الأولى تريد تجريد علي من فضيلة التحمّل فيما الثانية تهتف العكس ، وتشير بعض هذه المصادر إلى أنّ أشراف قريش هاجموا البيت فعلا ، فلمّا فاجأهم علي قاومهم بالسيف « 4 » ومنها ما لا يشير إلى شيء من
هامش
( 1 ) البحار 19 نقلا عن الخصال .
( 2 ) نفس المصدر 19 ، 49 ح 9 نقلا عن قصص الأنبياء وتفسير علي ابن إبراهيم .
( 3 ) نفس المصدر 19 ص 59 عن أمالي الشيخ الطوسي .
( 4 ) نفس المصدر 19 ص 46 نقلا عن أمالي الطوسي .