أحمد بن علي القاضي عن عمرو بن الناقد ، عن خلف بن قيّم ، عن موسى بن مطير ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أن أبا بكر قال لابنه إذا حدث في الناس حدث فأت الغار الذي أختبأت فيه أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فكن فيه ، فإنّه سيأتيك رزقك فيه بكرة وعشيّا ) « 1 » ، ولم نعرف من هذا الابن الكريم الذي أسرّ له أبو بكر هذا الأمر الخطير ، ونحن نعلم أنّ رزق رسول الله وصاحبه في الغار كان يأتي بشريّا ولم ينزل عليه من السماء ، وفي سنده موسى بن مطير ، وهو ضعيف عند الدارقطني ، وكذّبه يحيى بن معين ، وقال ابن حبّان : صاحب عجائب ومناكير لا يشك سامعها أنّها موضوعة ، والرواية المذكورة أدرجها ابن حجر في صحيفة أعماله السوداء « 2 » ، وفي رواية البغوي ( حدّثنا داود بن عمرو الضبي ، حدّثنا نافع بن عمر الجمحي ، عن ابن أبي مليكة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج هو وأبو بكر إلى ثور . . . حتى إذا إنتهى إلى الغار من ثور ، قال أبو بكر : لما كنت حتى أدخل يدي فأحسّه وأقصّه ، فإن كانت فيه دابّة أصابتني قبلك ، قال نافع : فبلغني أنّه كان في الغار جحر فألقم أبو بكر رجله ذلك الحجر تخوّفا أن تخرج منه دابّة أو شي يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . ) « 3 » . قال ابن كثير وهذا مرسل « 4 » ، ذلك أن ابن أبي مليكة ولد في خلافة الإمام علي « 5 » ، ونافع وإن وثّقه أحمد إلّا أنّ
هامش
( 1 ) سيرة ابن كثير 2 / 240 .
( 2 ) لسان الميزان 6 / 130 .
( 3 ) سيرة ابن كثير 2 / 236 .
( 4 ) نفسه والصفحة .
( 5 ) تهذيب التهذيب 3 / 346 رقم 640 .