تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
التنويه بالنسيج والحمامتين والشجرة أولى هنا ، ، ويروى أنّ أبا جهل كان يحرز أن رسول الله في الغار ، ولكن أدّعى أنّ الرسول قد يكون مارس السحر فحجب رؤيتهم « 1 » .

2

يتحدثون عن سير الرسول الكريم إلى غار ثور ، ويذكرون جملة صور وحالات وأحداث تستدعي النظر ، وقد حشد الحلبي في سيرته بعضا منها نقلا عن غيره [ ( أقول ) في الدر المنثور : فمشي صلى الله عليه وسلم ليله على أطراف أصابعه لئلا يظهر أثر رجليه على الأرض حتى حفيت رجلاه ، فلما رآه أبو بكر قد حفيتا حمله على كاهله ، وجعل يشتد به حتى أتى على فم الغار فأنزله ، وفي لفظ لم يصب رسول الله صلى الله عليه وسلم الغار حتى قطرت قدماه دما ، وفي كلام السهيلي عن أبي بكر رضي الله عنه أنّه قال : نظرت إلى قدمي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغار وقد تقطّرتا دما . . . ) « 2 » ، وفي الواقع من الصعب الاطمئنان والوثوق بمثل هذه الأخبار ، ذلك أن المسافة بين مكة والغار قصيرة جدا ( 20 كم ) ، ولذلك أحتمل الحلبي أنّهما ضلّا الطريق أو أنّ ذلك لخشونة الجبل « 3 » ، وكلا الاحتمالين ضعيف ، وليس هناك ما يشجع عليه . ولم يسلم الغار من الحديث والتصوير والكلام ، فالغار نفسه تحوّل إلى لغز أو أسطورة ، وأكتسى حقا روحيّا فائقا ، ( فقد روى أبو بكر
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية 2 / 37 . ( 2 ) نفسه 2 / 34 . ( 3 ) السيرة الحلبية 2 / 34 .