تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
يا رسول الله ، قال : فإني قد أذن لي في الخروج ، فقال أبو بكر : الصحبة يا رسول الله ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم ، قال أبو بكر : فخذ بأي أنت يا رسول الله راحلتيّ هاتين ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بالثمن ، قالت عائشة : فجهّزناهما أحثّ الجهاز وصنعنا لهما سفرة في جراب ، فقطعت أسماء بنت أبي بكر قطعة من نطاقها فربطت به فمّ الجراب ، فبذلك سميّت ذات النطاق ، قالت : ثمّ لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بغار في جبل ثور ، فكمنا فيه ثلاث ليال ، يبيت عند هما عبد الله بن أبي بكر وهو غلام شاب ثقف لقن ، فيدلج من عندها بسحر فيصبح مع قريش بمكان كبائت ، فلا يسمع أمرا يكتادان به إلّا وعاه حتى يأتيهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام ، ويرعى عليهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر منحة من غنم فيريحها عليها حين تذهب ساعة من العشاء ، فيبيتان في تلك الليالي الثلاث ، وأستأجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رجلا من بني الدّيل وهو من بني عدي هاديا خرّيتا . . . قد غمس حلفا في آل العاص بن وائلب السهمي ، وهو على دين كفار قريش ، فأمناه ، فدفعا إليه راحلتيهما ، وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال براحلتيهما صبح ثلاث ، وانطلق معهما عامر بن فهيره والدليل ، فاخذ بهم طريق السواحل ) « 1 » . في الحقيقة : إذا قمنا بتحليل سريع لرواية عائشة في الصحيح لوجدنا أنّها تتأسس من عنصر جوهري وعناصر حوليّة ، العنصر
هامش
( 1 ) المصدر 369 .