تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

الفصل العاشر من البيت إلى الغار

رواية عائشة أم المؤمنين

في خبر طويل للبخاري أنّ أبا بكر رضي الله عنه خرج مهاجرا إلى الحبشة أسوة بكثير من المسلمين هربا بدينهم من طغيان قريش ، فلمّا وصل ( برك الغماد ) « 1 » لقيه ابن الدغنة ، فسأله عن مقصده فأخبره أبو بكر أنّه يريد السياحة في الأرض حيث لا يستطيع البقاء مع قومه ، فأستكثر ابن الدغنة الخبر ، ذلك لما لأبي بكر من منزلة اجتماعية معروفة لدى قريش وغيرها من عشائر العرب ، فأقنعه بالرجوع ، متكفّلا حمايته والدفاع عنه . . . وتمضي الرواية لتقول ما معناه أن أبا الدغنة هذا أقنع أشراف قريش بعودة أبي بكر ، حيث اشتراط الأشراف في الوقت نفسه ، أن يعبد أبو بكر ربّه في بيته إذا أراد ، وقد إستجاب أبو بكر للشرط ، ولكن أبا بكر سرعان ما بنى مسجدا في فناء داره ، فأخذ يصلي ويقرأ القرآن في الفناء جهارا وعلنا ، الأمر الذي راح يؤثر على
هامش
( 1 ) على ساحل البحر يركب منه في البحر إلى ساحل الحبشة .