جماعة ، ربما بلغت المئة على بعض الروايات .
من الواضح البيّن أن الإعجاز يركّز بالنهاية على خروج رسول الله من الباب حيث كان الرهط المتامر مجتمعا عند الباب بالذات ، يرصدون النبي الكريم ، فقد جاء في طبقات ابن سعد ( وأجتمع أولئك النفر من قريش يتطلّعون من صير الباب ويرصدونه ) « 1 » .
إنّ جوهر الحدث في تصوري هو نجاة النبي الكريم من القتل ، فهل يمكن تصوّر ذلك وفق المنظور العادي والمجريات الطبيعية ؟ إنّ هناك جملة ممكنات في صالح هذه الاتجاه .
لقد كان الرسول الكريم في بيته الشريف يحاور عليّا في موضوع المؤآمرة ، وفي الأثناء تجمّع الرهط المتامر ، وذلك حول الباب يرقبونه ويترصّدونه ، وهنا سؤال مهم ، ترى لماذا لم يقحموا الباب ويقتلوا النبيّ الكريم ؟
لقد أجاب السهيلي على هذا السؤال الوجيه بقوله ( . . . ويذكر بعض أهل التفسير المانع لهم من التقحّم عليه في الدار مع قصر الجدار ، وأنّهم إنّما جاؤوا لقتله ، فذكر في الخبر ، أنّهم همّوا بالولوج عليه فصاحت امرأة من الدار ، فقال بعضهم لبعض : والله إنّها لسبّة في العرب أن يتحدّث عنّا إنّا تسورنا الحيطان على بنات العم ، وهتكنا ستر حرمتنا ، فهذا هو الذي أقامهم بالباب ، أصحبوا ينتظرون خروجه ثمّ طمست أبصارهم على من خرج ) « 2 » .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 1 / 288 .
( 2 ) سيرة دحلان بهامش السيرة الحلبية 1 / 308 .