ذلك ودعيت إلى الجمال والشرف والكفاءة ألا تجيب ؟ قال : فمن هي ؟ قلت : خديجة ، قال : وكيف ذلك ؟ قالت : قلت : عليّ ، قال :
فأنا أفعل ، فذهبت فأخبرتها ، فأرسلت إليه أن أئت الساعة كذا وكذا ، وأرسلت إلى عمّها عمرو بن أسد ليزوّجها ، فحضر ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمومته فزوّجه أحدهم ، فقال عمرو بن سعد :
هذا البضع لا يقرع أنفه ، وتزوّجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وخديجة يومئذ بنت أربعين سنة . . . ] « 1 » .
تحليل سريع لعناصر الرواية المؤسّسة نفهم أو نستشف ما يلي : -
1 : إنّ خديجة خطبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بواسطة ، وهذه الواسطة هي نفيسة بنت أميّة ، ويبدو من لحن الرواية أن خديجة هي التي كلّفت نفيسة بذلك .
2 : إن خديجة رتّبت موعد اللقاء لغرض الخطبة والزواج ، وكان عمّها عمرو بن أسد بمثابة الولي ، وثمّ كان الزواج بحضور أعمام النبي - لم تذكر الرواية الأسماء - .
3 : كان عمر الرسول الكريم خمس وعشرين سنة وخديجة أربعين سنة .
3 : ( 2 - ب ) [ . . . عن عائشة ، وعن ابن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قالوا : إن عمّها عمرو بن أسد زوّجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنّ أباها مات قبل الفجّار ] « 2 » .
هامش
( 1 ) الطبقات 1 / 131 .
( 2 ) نفس المصدر ص 132 .