يكون ميسرة قد تخلّى عن إحدى كراماته لخديجة . ونقرأ في رواية المناقب لابن شهرآشوب وغيره تراكم الغرائب والمعجزات في هذه السفرة الغامضة .
* يهودي يخبر خديجة وغيرها بنبي سوف يبعث ! فيقع في قلب خديجة هوى به !
* الراهب نسطور يقبّل يدي ورجلي رسول الله .
* كان ميسرة يأكل مع رسول الله فيشبع ويبقى الطعام على حاله .
* السحابة كانت تمشي مع رسول الله .
لم يجد الباحث في هذه الرواية أي فراغ للطبيعة « 1 » .
وأخيرا وليس آخرا ( . . . عن أبي شهاب الزهري . . . أنّ خديجة إنّما كانت استأجرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلا آخر من قريش إلى سوق حباشة بتهامة . . . ) « 2 » .
وإذا كانت السفرة إلى الشام الأولى أو الثانية تحتوي على سيل من الحوادث والمعالم والمشاهد فإنّ هذه السفرة المزعومة جرداء من كل معلم أو إشارة أو شاخص ، رواية يتيمة بالحدث ، خاوية البنية ، فضلا عن كونها رواية متضادّة مع سابقاتها ، ولا ندري ما هو مصدر الزهري أو أحالته .
هامش
( 1 ) البحار 16 / 4 ، 5 .
( 2 ) الطبري 2 / 368 .