تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
باهتة ، لا تسعف الباحث في إستلهام ما يقود إلى الاطمئنان في التعامل مع الرواية ، فكل ما نقرأه عنها ما أورده ابن الأثير وغيره ( نفسية بنت أمية أخت يعلي بن أميّة التميمي لها صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وروت عنها أم سعد بن سعد بن الربيع أنّها قالت : ولدت خديجة للنبي صلى الله عليه وسلم القاسم والطاهر وزينت ورقية وأم كلثوم وفاطمة رضي الله عنهم أجمعين ) « 1 » فهل تكفي هذه الترجمة في الاطمئنان إلى الخبر الوارد عنها ؟ خاصّة وأن روايتها المذكورة خاضعة لنقاش طويل ؟ ويبدو لمجهوليّتها تعرف بأخيها المدعو ( يعلي بن أميّة ) وهو ما جاء في تهذيب التهذيب والإصابة كذلك ، ولو عدنا إلى المرفس كي تكتمل الصورة ، لا صطدمنا بحالة إنتهازية غريبة في تاريخ الإسلام ، فهذا الرجل أسلم يوم الفتح ، عمل لعمر على نجران وقد ولي صنعاء لعثمان بن عثمان وشهد مع عائشة الجمل وصفين ، وأنفق أموالا عظيمة في هذه الحرب ، وهو ممّن أعان على علي وقتل معه في صفين « 2 » على أننّا نقرأ في أنساب الأشراف « 3 » أنها أسلمت يوم الفتح ، وفي الحقيقة لو كان ذلك صحيحا ما روت عن ميسرة لما تأخر إسلامها هذه المدّة الطويلة نسيبا ، فإن ذلك هو المقول خاصّة وأنها على صلة بخديجة كما يقولون ، وليس هناك ترجمة كذلك ل ( عميرة بنت عبيد الله ) . ولكن لماذا نذهب بعيدا وقد اختلفوا في هويّة أم سعد بنت سعد بن الربيع ، فقد قال بعضهم أنّه يحتمل أن تكون أم خارجة بن زيد بن
هامش
( 1 ) أسد الغابة 5 / 556 . ( 2 ) تاريخ الإسلام للذهبي . ( 3 ) أنساب الأشراف 1 / 98 .
ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 153 | غالب حسن الشابندر