تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

المصادر الشيعيّة

تتحدث المصادر الشيعية عن سفرة النبي الثانية إلى الشام بإسهاب ، وحيث تصادفنا عملية نمو الحدث من خلال الإضافات المتوالية لخوارق الطبيعة والقانون ، ممّا يجعلنا نجيل النظر في هذا التباري بين الرواة في تصعيد وتوتير الوجد الذهني والروحي من خلال دمج الرسول بعالم الغيب واللّامنظور على نحو يعدم فرصة الأرض وحق التاريخ من الحركة ، كما أنّها تضمنّت ما يصطدم بالروايات السابقة بشكل فاضح . نقلا عن الخرائج برواية عن جابر يذكر أنّ أبا طالب التمس محمّدا أن يتاجر في أموال خديجة رغبة في تحصيل المال بغية التزوّج منها ! وهو عنصر جديد لم نلحظه في روايات ابن سعد أو رواية ابن إسحق أواي نص تاريخي أو روائي آخر ، وفي الرواية يتضخّم دور ميسرة ( فلما رجع ميسرة حدّث أنّه مرّ بشجرة ولا يدري إلّا وقالت السلام عليك يا رسول الله ) « 1 » ويغيب هنا نسطور كي يحلّ محلّه الراهب بحيرا « 2 » الّذي سبق وأن مات في رواية أو في إحدى روايات ابن سعد عن طريق خالد بن خداش ، وذلك في ظرف السفرة الأولى « 3 » وتستعيد الغمامة دورها إذ تظلّل رأس النبي الكريم وهو على راحلته في لحظة استقباله خديجة عائدا من السفرة الميمونة ، ورأت الملكين يحميان رسول الله « 4 » وبهذا
هامش
( 1 ) نقلا عن البحار 3 / 16 . ( 2 ) نفس المصدر والصفحة . ( 3 ) طبقات ابن سعد 1 / 120 . ( 4 ) البحار 16 / 3 .