تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
حوار ساخن وتناقل وتداول بين أخذ ورد ، وربما يحتدم الجدل فيه بين أصناف الرافضين والمؤمنين بنبوّة الرسول الكريم ، وقد يذهب بعضهم أن ذلك لا ينفي أصل السفرة ، ولكن ماذا نفعل بالسند المرتبك ؟ ماذا نفعل والسفرة بكل ملابساتها ومحتوياتها ومضامينها مضطربة مشوشة ، غريبة وغير طبيعيّة ؟ ماذا نفعل وقد غاب خبرها على لسان الأصحاب في المصادر الحديثيّة المهمة ولم ترد إلّا في الحاكم والترمذي بكل مفارقاتها ، ماذا نفعل ولم نجد آثارها فيما بعد ؟ والموقف الحصيف في مثل هذه الحالات هو التردّد على أقل تقدير ، ولكن يقولون : إن هناك سفرة ثانية للشام ، سفرة في عمل تجاري ، نريد أن نتعرّف على خبر السفرة الثانية .

إشارة في الصميم

إذا كان حديث السفرة الأولى قد أخرجه الترمذي والحاكم فإن حديث السفرة الثانية لم يرد في أي مصدر حديثي ، ولذا نجد أن ( إبراهيم العلي ) صاحب موسوعة ( صحيح السيرة النبوية ) « 1 » لم يورد خبر هذه السفرة إطلاقا ، سواء بشكل منفرد أو أثناء تعرّضه لزواج الرسول الكريم من خديجة للصلة الموجودة بين السفرة المزعومة والزواج الميمون ، وقد قال صاحب هذا الجهد ( . . . اعتمدت هذه الدراسة على أصح الروايات . . . ) « 2 » وهو لم يذكر هذه السفرة لأن
هامش
( 1 ) صحيح السيرة ، طبع دار النفائس لإبراهيم بن علي ، قدّم له دكتور عمر سليمان الأشقر ط 2 سنة 1996 . ( 2 ) صحيح السيرة ص 12 .