تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الّذي يتصل اتصالا صميميّا بقضية الإعجاز التي هي جوهر الحدث ، فإذا كانت الرواية في بعض صيغها لم تذكر الاسم ومن أهمها رواية ( قراد عن أبي موسى ) كما هو مشهور ، ولكن عن المسعودي أنّ اسمه ( جرجيس ) وهو من ( عبد قيس ) « 1 » كان لعبد قيس دور كبير في الإسلام ، شاركوا في الحروب ، ولهم باع طويل في تأسيس الاتجاهات المذهبية في التاريخ الإسلامي ، ولو كان بحيرا حقا من عبد قيس لسمعنا أخباره عندهم إفتخارا ورواية وإعتزازا ، ولكن حكى السهيلي عن سير الذهبي أنّ بحيرا كان حبرا من أحبار اليهود « 2 » ولكن الذي نقرأه في الروايات أنّه راهب نصراني ، وكان النصارى يرجعون إليه لما عنده من علم ، وقد حاول بعضهم معالجة هذا التناقض بالقول إنه ربما كان يهوديّا ثم ترهّب « 3 » والجمع لا دليل عليه كما يقولون ، وهو جمع علاجي اي لحل المشكل المطروح بسبب التناقض ، وليس عندنا من الأخبار ما يثبت الحالين على التوالي ، ولكن ابن كثير يقول ( قلت : والذي يظهر من سياق القصّة أنّه كان راهبا نصرانيّا والله أعلم ) « 4 » . إنّ أهم مفاصلها في سيرة ابن هشام نجدها في طبقات ابن سعد ولكن في رحلة الشام الثانية ، وذلك عندما كان عمر النبي صلى الله عليه وسلم خمسا وعشرين سنة « 5 » بل نجد فيها أهم مفاصل رواية ابن سعد عن السفرة المذكورة ، أي الأولى خاصّة ( 2 - أ ) ، مع فارق
هامش
( 1 ) سيرة ابن كثير 1 / 250 . ( 2 ) نفس المصدر ص 249 . ( 3 ) السيرة الحلبية . ( 4 ) سيرة ابن كثير 1 / 249 . ( 5 ) الطبقات الكبرى 1 / 155 - 126 .